الشيخ الأنصاري
373
كتاب الطهارة
ما إذا تضرّر بمسح الجبيرة ، وما إذا كان بعض مواضع الطهارة نجسا ، إلى غير ذلك ممّا ينافي الرجوع إلى القاعدة المذكورة . وبالجملة ، فالبناء على مراعاة ما تضمّنته ظاهر رواية عبد الأعلى - من أنّ تعسّر القيد لا يوجب سقوط المقيّد ، خصوصا في مثل قيد المباشرة التي هي في الحقيقة ، من قبيل المقوّم للفعل المأمور به ، لا المقسم له - مقطوع الفساد ، وارتكاب التخصيص فيها كما ترى ، مع أنّ سياق قوله عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله » يأبى عن التخصيص ، لأنّ ظاهره بيان عدم الحاجة إلى السؤال ، مع أنّ العامّ المخصّص بتخصيصات كثيرة جدّا يحتاج العمل به إلى الفحص التامّ بجميع أنواعه ، ومنها السؤال عن الإمام عليه السلام . وبالجملة ، فمثل هذا الكلام من الإمام إنّما يحسن في مقام لا يحتاج إلى الفحص ، إلَّا بالنسبة إلى المخصّصات الشائعة الحاضرة في أذهان أكثر المكلَّفين هنا ، مع كون الرواية غير نقيّة السند . وروايات « الميسور » « 1 » ، و « ما لا يدرك كلَّه » « 2 » ، و « ما استطعتم » « 3 » قاصرة الدلالة بالنسبة إلى المقام ، لو أغمض عن أسنادها . والحاصل : أنّ المسح على الجبيرة لا يوافق القاعدة ، خصوصا مع التمكَّن من مسح البشرة ، بل لو ثبت غسل الجبيرة ، كان مسح البشرة أقرب منه ، كيف ولم يثبت ؟ فإلحاق ما عدا مورد النصّ بالجبيرة ، يحتاج إلى تنقيح
--> « 1 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 205 . « 2 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 207 . « 3 » عوالي اللئالي 4 : 58 ، الحديث 206 .